فلسطين خلف القضبان

www.palestinebehindbars.org

 

بقلم محمود التعمري

سجن جنين 1985

أرشيف الكاتب

 

   

" أفكار متناثرة من رسائل سرية مهربة "

سجل في مفكرتك

الكتابة على الأرض

من هنا مروا، وعلى هذه الأرض الطيبة، كتبوا أسمائهم وعبروا.

نظر احدهم إلى الوراء وقال " وداعا .. سامحونا، فقد لا نعود إليكم

أو نراكم بعد اليوم... " .

وكتب اسمه على الأرض أحمــــــــــــــــــــد

 

سجل في مفكرتك

الوداع الأخير

 

معذرة سيدتي، كان أحمد يودعك في ذلك اليوم الذي لا ينسى...

الم ترينه يبتسم حين كان يقبل يدك أيتها الطاهرة ؟ وحين وضعت رأسه بين يديك ، كأنك تلمسينه لأول مره ، أو كأنك تودعينه لآخر مره ؟ فهو ابنك الوحيد ..بعد ثلاث صبايا ..وهو المدلل في كل شيء ..

خاصـة بعد أن استشهـد والـده أثناء حرب   حزيران عام 1967.

" أنا في انتظاركم حين تعودون .. أو يعود أحـدكم .. " قلت لنا ...

كانت دمعة تجول في مقلتيك.وسؤالا – أحسسنا به – يتردد في داخلك, هل سأراكم مره أخرى..؟

متـــــــى ؟ وكيــــــــــف  ؟

"أتمنى لو أنكم تأخذوني معكم... فأنا قادرة على القتال مثلكم.. "

فقبلتي رؤوسنا ، وتمتمتي بعبارتك الأخيرة . " أودعتكم إلى عناية الله ... " .

وبعد أيام قليلة، عدنا جميعنا إلا... احمــــــــــد ..

فقد عاد في كفن. .ومغطى بعلم الوطن.. نعاهدك أن نكون كلنا

احمـــــــــــــد

يا أمنا الحنونة