فروانة : العيد ضيفاً ثقيلاً على الأسرى وذويهم ونطالب بالعمل لضمان الزيارات

 

رام الله - 24-9-2008- ناشد الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة اليوم الأربعاء ، منظمة الصليب الأحمر الدولية الى التدخل العاجل لإستئناف وانتظام جدول الزيارات لذوي الأسرى ، من خلال فك الحصار عن ذوي أسرى قطاع غزة ، ورفع ما يسمى " المنع الأمني " عن الآلاف من أهالي أسرى الضفة الغربية والقدس ، والسماح لهم بزيارة أبنائهم بمناسبة عيد الفطر السعيد ، وانتظامها فيما بعد ذلك  .

وأكد فروانة على أن زيارة الأهل هي حق مشروع كفلته كل المواثيق والأعراف الدولية ، وسلبه بشكل فردي أو جماعي ، انما يمثل انتهاكاً جسيماً لأبسط حقوق الإنسان ، يستدعي التحرك الجاد من كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية لوضع حد لذلك وضمان عدم سلبه لأي سبب كان .

واعتبر فروانة ، أنه في ظل الظروف الراهنة واستمرار عقاب ذوي أسرى قطاع غزة بحرمانهم من رؤية ابنائهم بشكل جماعي منذ عام ونيف ، بالإضافة للمنع الفردي للآلاف من ذوي أسرى الضفة والقدس من زيارة أبنائهم تحت ما يُسمى " المنع الأمني " ، علاوة على عدم انتظام جدول الزيارات للبعض الآخر ، فان العيد يشكل عبئاً على الأسرى وذويهم وضيفاً ثقيلاً ، حيث يضطر فيه الطرفين لإستحضار شريط الذكريات فتتجدد معاناتهم وتتفاقم ، فالعائلة الصغيرة تشعر بالنقص الكبير بغياب ابنها القابع في ظلمة السجون الإسرائيلية ، وتعتصر قلوب أفرادها ألماً على حرمانه من أبسط حقوقه ويذرفون الدموع حزناً فيمضي العيد ثقيلاً عليهم .

مضيفاً أنه وعلى الجانب الآخر فأن العيد يعتبر من أصعب المناسبات التي تمر على الأسرى ، لاسيما القدامى منهم الذين مرَّ عليهم عشرات الأعياد وهم في الأسر ، ومن فقدوا آبائهم وأمهاتهم أو كليهما أو بعض أحبتهم خلال سنوات السجن ، فيضطرون لقضاء العيد مع مجموعة من الصور والذكريات ، خلال أيام محدودة ، تمر ثقيلة ، حزينة على قلوبهم ،  وتنهمر الدموع من عيون بعضهم حزناً ، وينطوي آخرون لساعات طويلة في زوايا الغرف ، والبعض يشرع بكتابة بعض القصائد والرسائل على أمل أن تصل لاحقاً لأصحابها .

وبيَّن فروانة أنه وبالرغم من هذه الصورة المؤلمة يحيي الأسرى العيد بطقوس خاصة ، حيث الإستيقاظ المبكر صبيحة العيد ، والاستحمام وارتداء أجمل الملابس والخروج إلى الفورة ( الساحة ) لصلاة العيد وأحياناً تعارض الإدارة ذلك فيصلون داخل الغرف أو في الخيام ، ومن ثم يصطفون بشكل دائري في " الفورة "  ويسلمون على بعضهم البعض ويتبادلون التهاني ويوزعون الحلوى البسيطة ويواسون بعضهم البعض ، ومن ثم تُلقى الكلمات والخطب القصيرة  .

واعتبر فروانة أن العيد الحقيقي هو يوم عودة قرابة عشرة آلاف أسير لبيوتهم وأبنائهم ، وفي مقدمتهم عودة الأسرى القدامى نائل وفخري البرغوثي إلى رام الله ، وأن تعانق باقة الغربية وعارة ويافا أبنائها الأبطال سامي وكريم يونس ووليد دقة ومخلص برغال ،  وأن تحتضن الجولان المحتلة صدقي وبشر المقت وعاصم الولي ، وأن تستقبل غزة أبطالها الكيال والحسني وحرز ، وأن تحتفي القدس بعودة أبنائها الرازم و المسلماني و البازيان وغيرهم  .

ودعا فروانة أبناء شعبنا كافة على اختلاف انتماءاتهم السياسية الى اعادة الإعتبار لقضية الأسرى خلال أيام عيد الفطر السعيد ، عبر تنظيم الأنشطة والفعاليات المساندة لهم وفي مقدمتها زيارة ذوي الأسرى ومشاركتهم فرحة العيد ، وتكريمهم ، كجزء من الوفاء لأبنائهم المعتقلين وللحركة الوطنية الأسيرة .