فروانة : شهر تموز شهد انخفاض في الإعتقالات وتصاعد في الإنتهاكات

 

 

رام الله 5-8-2008 – أعلن الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة اليوم ، أن قوات الإحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهر تموز / يونيو الماضي (  468 ) مواطناً من محافظات الضفة الغربية والقدس باستثناء ( 12 ) مواطناً من قطاع غزة ، منتهجة كافة الأساليب المتبعة من قبل مثل الإجتياحات والمداهمات الليلية للبيوت وما يصاحبها من ارهاب وتهديد وقمع وتفتيش ، بالإضافة الى تحويل الحواجز العسكرية الكثيفة المنتشرة على مداخل مدن ومخيمات الضفة الغربية ، الى مصائد للإعتقال ، وكان لمدينة نابلس الحصة الأكبر حيث اعتقل منها قرابة ( 140 ) مواطناً .

وكشف فروانة الى أن تلك الإعتقالات طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني من شيوخ وأطفال ونساء ، بينهم طلاب وتجار وأعضاء في مجالس بلدية ،  بل طالت أيضاً النائبة منى منصور عضو المجلس التشريعي والتي أفرج عنها بالأمس ، ووصل عدد المعتقلين من الأطفال من هم دون الثامنة عشر من العمر الى ( 68 ) طفلاً ، كما وشملت الإعتقالات ( 6 ) مواطنات .

واضاف فروانة بأن شهر تموز الماضي سجل خلاله انخفاضاً ملحوظاً في عدد الإعتقالات قياساً بالأشهر السابقة من العام الجاري ، وشهد أيضاً انخفاضاً عن مثيله من العام الماضي وقبل الماضي 2006 ، وهذا يعود الى اتفاق التهدئة التي التزمت به الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال ، معرباً عن أمله في أن تستمر الإعتقالات في الإنخفاض .

واعتبر فروانة أن الإنخفاض في الإعتقالات لا  يعكس نوايا اسرائيلية حقيقية في التهدئة واحترام حقوق الإنسان ، لا سيما الأسير وفقاً للإتفاقيات الدولية ، بل على العكس تماماً ، فالإنتهاكات تصاعدت بشكل كبير من خلال الإجتياحات المتكررة والإعتداءات والمداهمات المستمرة للمؤسسات الخيرية والإجتماعية والتجارية أيضاً ، في الضفة الغربية ، واستمرار الحصار على قطاع غزة وتقييد حركة المواطنيين وحرمان ذوي الأسرى من زيارة ابنائهم بشكل جماعي منذ أكثر من عام ، كما وأن قائمة الإنتهاكات بحق الأسرى في سجون ومعتقلات الإحتلال وحقوقهم الأساسية لا سيما الرعاية الطبية ، هي الأخرى طالت و تصاعدت بشكل ملحوظ مما يعرض حياة العديد من الأسرى للخطر .

وأكد فروانة على أن تلك الإنتهاكات بحق المواطنين الأبرياء أو الأسرى العُزل ، تعتبر وفقاً للقانون الدولي جرائم حرب ضد الإنسانية ، تستدعي الملاحقة والمحاسبة ، وعلى كافة المؤسسات الإنسانية التحرك الجدي والفوري للضغط على حكومة الإحتلال لوقف انتهاكاتها الفاضحة لحقوق الإنسان الفلسطيني ، لا سيما الأسير الذي يتعرض لقتل بطيء وممنهج داخل ما تسمى سجون ، وهي في حقيقة الأمر بدائل لأعواد المشانق .