ارتفع عددهم الى (64) طفلا ويُطلق عليهم "سفراء الحرية"

هيئة شؤون الأسرى: واصل الأسرى تحديهم للسجان وأنجبوا (7) أطفال عبر "النطف المهربة" خلال العام 2017

 

غزة-25-1-2018- قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى، وعضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، أن الأسرى الفلسطينيين واصلوا تحديهم الإنساني للسجان ومعانقتهم للحياة التي ناضلوا من أجلها رغم السجن وحكم المؤبد، واستمروا في اللجوء إلى وسيلتهم الوحيدة في تهريب "النطف المنوية" لإنجاب أطفال تحمل أسمائهم من بعدهم، وتحقيق حلمهم عبر ما يُعرف بـ "التلقيح الصناعي".

 

 وأضاف: أنه وخلال العام 2017 نجح (6) أسرى ينتمون لتنظيمات فلسطينية مختلفة، من تهريب "نطفهم المنوية" من الزنازين، لتنجب زوجاتهم (7) أطفال في رحاب الحرية، ويرتفع بذلك عدد الأطفال الذين ولدوا عبر تهريب "النطف المنوية" من داخل السجون الى (64) طفلا، وهؤلاء يُطلق عليهم "سفراء الحرية".

واعتبر فروانة أن استمرار هذا التحدي يشكل  واحدة من الإضاءات المشرقة التي سجلتها الحركة الأسيرة خلال العام 2017، بالرغم من اللوحة السوداء التي رسمها الاحتلال بممارساته القمعية واجراءاته التعسفية بحق المعتقلين خلال العام المنصرم. كما وتُشكل تفوقا للأسرى على تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية و انتصارا لإرادة الأسرى وإصرارهم على السجان و ادارة السجون ومحاكم الاحتلال العسكرية التي تفرض أحكاما جائرة بحق الأسرى.

 

واوضح فروانة أن فكرة انجاب الأطفال عبر تهريب "النطف المنوية"، قد ولدت بين أوساط  مجموعة من الأسرى ممن يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد أوائل تسعينيات القرن الماضي، وقد نُوقشت تلك الفكرة فيما بينهم بشكل صامت وفي اطار ضيق، ولاقت قبولا لدى بعض الزوجات. وأن عدد محدود من الأسرى قد حاول لاحقا في ترجمة الفكرة، دون أن يسجل أي نجاح، الى أن جاء الأسير "عمار الزبن" الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد 26 مرة، ويسير على خطى من سبقوه من زملائه ممن تجرأوا وحاولوا إجراء عمليات الإخصاب الصناعي من خلال تهريب "النطف المنوي" ويسجل في آب/أغسطس2012 انتصارا غير مسبوق وتنجب زوجته طفلها "مهند"، ليشعل بذلك ثورة بيولوجية داخل السجون ويتبعه العشرات من الأسرى ولازالت تلك الثورة مستمرة ولم تعد الانتصارات فردية وانما أصبحت ظاهرة جماعية تعم السجون.

 

وبيّن فروانة أن "الإنجاب" عبر "التلقيح الصناعي"، حق أجازه الشرع الإسلامي وفق ما بات يُعرف "بزراعة الأنابيب" للأزواج، ولكن وفقاً لشروط وإجراءات تتطابق مع الشريعة الإسلامية، وأن العيادات المتخصصة بذلك منتشرة في فلسطين والوطن العربي، والأسرى هم جزء من النسيج الاجتماعي، و من حقهم "الإنجاب" عبر التلقيح الصناعي" اذا ما تمكنوا من ذلك واذا توفرت الإجراءات والشروط المتطابقة مع الشريعة الإسلامية.