فروانة لـوطن: واقع "الأشبال" مرعب ويجب توثيق الانتهاكات بحقهم والتوجه للمحاكم الدولية
المحرر لؤي المنسي لـوطن: نقل الأسرى الأطفال الى "الدامون" خطير لأنه مخصص للسجناء الجنائيين

 

رام الله-18-1-2020-  وطن: قال الممثل السابق للأسرى الأشبال في معتقل "عوفر" الأسير المحرر لؤي المنسي، إن الأطفال في سجون الاحتلال يعانون ظروفاً صعبة ويعيشون أوضاعاً مأساوية، خاصة مع نقل بعضهم إلى سجن "الدامون".

وأوضح المنسي خلال برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه عبد الفتاح دولة عبر شبكة وطن الإعلامية، أن نقل الأسرى الأطفال من معتقل "عوفر" الذي يضم أسرى فلسطينيين، الى سجن "الدامون" الذي يضم سجناء جنائيين إسرائيليين، خطير لأن في "الدامون" السجان إسرائيلي والمسجون إسرائيلي، بالتالي لا يوجد أحد يحمي الأسرى الأطفال ويرعاهم ويحافظ عليهم داخل السجن.

وأضاف أن سجن "الدامون" لا يرقى لأبسط متطلبات الحياة للأسير، فالغرف مليئة بالرطوبة، وهناك نقص في الأغطية، والمياه والطعام، ولا يوجد به "كنتينة" لشراء الطعام، كما أن هناك قرارا من المحاكم الإسرائيلية بإغلاقه لأنه غير صالح، لذلك نقل الأسرى الأطفال إليه هو بمثابة عقاب. مشيراً إلى أن الأسرى كانو يوفرون الطعام المناسب والكافي للأسرى الأطفال في معتقل "عوفر".

وأكد أن نقل الأسرى الأطفال إلى "الدامون" هو إجراء تعسفي يهدف إلى ابعاد الأشبال عن الأسرى الفلسطينيين، وبالتالي إفراغهم من المضمون الوطني والنضالي.

وطالب المنسي المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الأطفال إلى زيارة سجون الاحتلال والاطلاع على أوضاع الأسرى الأطفال المأساوية.

وبيّن المنسي أن معظم حالات الأطفال الأسرى التي يتم نقلها من التحقيق إلى المعتقلات تكون بحالة صعبة، حيث يكونو بملابس خفيفة في ظل البرد القارس، ومحرومون من الطعام والشراب لساعات طويلة، كما يكونوا قد تعرضوا للتهديد والضغط والتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم.

وأكد أن الأحكام والغرامات بحق الأسرى الأطفال أصبحت باهظة، فبدل أشهر وسنوات، يحكم الأطفال لعشرات السنوات وقد تصل إلى المؤبد كما حصل مع الأسير الطفل أيهم الصباح الذي تم رفع مدة حكمه من 35 عاما الى المؤبد، كما أن الغرامات بحق الأسرى الأطفال الجدد تصل شهريا الى 100 ألف شيقل.

وأشار إلى الأسيرين الطفلين أيهم الصباح وعمر الريماوي اللذين يعانيان من ظروف صحية بسبب وجود العديد من الشظايا في جسديهما.

واقع مرعب للأسرى الأطفال

من جانبه، قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، إن واقع الأسرى الاشبال مرعب والمعطيات صادمة، وما نستمع له من شهادات الاطفال في باقي السجون مروعة وبحاجة للتوثيق وعرضها على المؤسسات الدولية.

وأضاف فراونة "ما يجري من نقل للاطفال من "عوفر" الى "الدامون" ليس بمعزل عن الهجمة بحق الاطفال والاسرى بشكل عام، وليست بمعزل عن قرارات حكومة الاحتلال وقوانين الكنيست التي تهدف لتشديد العقوبة بحق الاطفال، حيث أن ما يجري يأتي ضمن سياسة اشمل واوسع يشارك فيها كل اركان النظام السياسي في دولة الاحتلال.

وأكد أن دولة الاحتلال لا تلبي الاحتياجات الخاصة للأسرى الاطفال، بل تنتهك كل الاتفاقيات الدولية والتي تصل الى جرائم حرب بحق الاطفال، إذ تعدت ذلك لتتبجح بشرعنة هذه الانتهاكات بحق الاطفال ضمن تشريعات وقوانين.

وأوضح فراونة أن جميع الاحكام بحق الاطفال مقرونة بغرامات مالية ، كما انها لا تصل الى بضعة شهور او بضعة سنوات وانما باتت تصل الى المؤبد كما حصل مع الطفل ايهم الصباح، لذلك يجب عدم فصل ما يجري في معتقل "عوفر" وسجن الدامون عن الهجمة على الاسرى الاطفال في سجون الاحتلال بشكل عام.

وطالب باستخدام جميع الآليات الدولية للانتصار لقضية الاسرى بشكل عام، وقال: نحن بحاجة لاستثمار محكمة الجنايات الدولية بهذا الاتجاه، لان غياب المحاسبة شجع دولة الاحتلال على الانتهاكات بحق الاسرى الاطفال والاسرى بشكل عام.

وقال إن محكمة الاحتلال لا تميز بين طفل وبالغ، فما من طفل اعتقل الا وقد تعرض للتحقيق، وقدم للمحاكمة وكان الحكم عليه مقرون بالغرامات المالية، وهناك ظاهرة خطيرة تصاعدت في الفترة الاخيرة بحق الاطفال المقدسيين بوضعهم في الحبس المنزلي مما يجعل ذويهم سجانين لهم.

وأوضح أن الاحتلال يرى ان الاطفال مشاريع فدائية مؤجلة الانفجار، لذلك تكلف جميع اجهزتها لقمعهم وبث الخوف في نفوسهم.

وقال: على دولة الاحتلال ان تدرك انه رغم كل هذه الممارسات والانتهاكات الا ان الاطفال الذين يمرون بتجربة الاعتقال يخرجون اكثر كرها للاحتلال، لذلك هذه الممارسات والانتهاكات لا تؤدي للسلام، وعلى المجتمع الدولي ان يدرك ذلك.