في الذكرى الـ25 لاستشهاد الأسيرين الشوا والسمودي

فروانة : ( 7 ) أسرى استشهدوا جراء اصابتهم بأعيرة نارية وهم داخل الأسر

 

الشهيد بسام السمودي

الشهيد اسعد الشوا

غزة-16-8-2013- أفاد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، بأنه ومنذ آب / أغسطس عام 1988 استشهد سبعة أسرى عُزّل داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية بعد اصابتهم بأعيرة نارية أطلقت عليهم وبشكل مباشر من قبل الجنود والشرطة المدججين بالسلاح .

 

جاءت تصريحات فروانة هذه في الذكرى الـ 25 لاستشهاد الأسيرين أسعد الشوا ، وبسام السمودي في معتقل النقب الصحراوي في مثل هذا اليوم السادس من آب / أغسطس من عام 1988 .

 

وقال فروانة : أن استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بحق المعتقلين ، لم يعد بالحدث العابر والموسمي ، وإنما أصبح حدثاً يومياً ، وتصاعد وبشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية في اطار سياسة ممنهجة للتضييق عليهم ، مما شكل ويشكل خطرا على حياة وصحة الأسرى .

 

وأضاف : أن الأمر لم يقتصر على هذا السجن أو ذاك ، أو من قبل هذه المجموعة من شرطة السجن أو حراس المعتقل ، وانما شكلت ادارة السجون الإسرائيلية في السنوات الأخيرة قوات قمع خاصة عُرفت  بـ " قوات نخشون وميتسادا " وهذه القوات مدربة جيداً ومزودة بأسلحة مختلفة منها الهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص الحارق وفي أحياناً كثيراً استخدموا الكلاب .

 وتضم عسكريين ذوي خبرات وكفاءات عالية جدا ومهارات قتالية تقنية ، وسبق لهم أن خدموا في وحدات حربية مختلفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وهذه القوات تعمل 24 ساعة وموجودة في كافة السجون بشكل دائم وتُستدعى على عجل عند حدوث خلاف ما ولو بسيط بين الإدارة والمعتقلين العُزل الذين يناضلون لنيل حقوقهم الإنسانية ، وترافق الأسرى أثناء التنقلات ، كما وتمتلك السرعة في التجمع في سجن واحد إذا استدعى الأمر ذلك وفقا لما ترتأيه ادارة السجن .

 

وأوضح فروانة بأنه وفي السادس من آب / أغسطس عام 1988 احتج قرابة ألف وخمسمائة معتقل في قسم " ب " بمعتقل النقب الصحراوي جنوب فلسطين والملاصق للحدود المصرية ، بالهتافات والأناشيد الوطنية والتكبير على ظروف اعتقالهم السيئة والقاسية وطريقة معاملتهم السيئة ، لترد عليهم شرطة السجن وجنود الحراسة بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ، مما دفع المعتقلون الى تناول كل ما يقع بين أيديهم من من حجارة وصواني بلاسيكية وأحذية وقذفوا بها تجاه الجنود وادارة المعتقل .

 

ووفقاً لشهود عيان فان المدعو " ديفيد تسيمح " قائد المعتقل هو من بدأ باطلاق النار حينما انتزع بندقية جندي كان يقف بجواره وأطلق النار مباشرة ومن مسافة قريبة على المعتقل ( اسعد الشوا ) ليسقط مدرجاً بدمائه ، ومن ثم أصيب الشهيد بسام برصاصة قاتلة في القلب استشهد على أثرها.

 

وبيّن فروانة الى أن استشهاد الشوا والسمودي بأعيرة نارية يعتبر الحدث الأول من نوعه في مسيرة الحركة الأسيرة ونضالها ضد السجان ، وتبعته أحداث كثيرة وعديدة استشهد خلالها ما مجموعة ( 7 ) أسرى وهم :

 

 أسعد جبرا الشوا ( 19 عاما)  ومن سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة واستشهد بتاريخ 16-8-1988 ، بسام إبراهيم الصمودي ( 30 عاما )  وسكان قرية اليامون  جنوب جنين واستشهد بتاريخ 16-8-1988 .

و نضال زهدي عمر ديب من رام الله واستشهد بتاريخ 8-2-1989 جراء إطلاق النار عليه من قبل حراس المعتقل ، عبد الله محمد إبراهيم أبو محروقة من مخيم دير البلح بقطاع غزة استشهد بتاريخ 12-9-1989 بعد إصابته بعيار ناري من قبل جنود الاحتلال داخل معتقل أنصار 2 بغزة ، صبري منصور عبد الله عبد ربه من قرية الجيب استشهد بتاريخ 7-7-1990 بعد إصابته بالرصاص في معتقل عوفر ، موسى عبد الرحمن من نوبا بالضفة الغربية واستشهد بتاريخ 18-1-1992 ، جراء إصابته برصاص حرس المعتقل ، محمد صافي الأشقر من قرية صيدا بطولكرم واستشهد بتاريخ 22-10-2007 نتيجة إصابته بعيار ناري في سجن النقب خلال قمع الأسرى وأصيب معه قرابة ( 250 معتقل ) بإصابات مختلفة .

 

وبحسب فروانة وهو مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في دولة فلسطين فان ( 204 ) اسيرا قد استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 ، منهم ( 71 ) أسير نتيجة التعذيب ، و( 52 ) نتيجة الإهمال الطبي ، و(74 ) أسير نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة ، و( 7 ) معتقلين استشهدوا جراء إطلاق النار عليهم .، بافضافة الى عشرات الأسرى الذين استشهدوا بعد تحررهم بفترات قصيرة متأثيرين بأمراض ورثوها عن السجن .

 

وفي هذا الصدد دعا فروانة كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الى تكثيف جهودها وأنشطتها لوضع حد لاستخدام القوة المفرطة بحق المعتقلين ، ومن أجل حمايتهم من خطر الموت أو الإصابة .