فروانة : الأسيرة ايرينا سراحنة تلتقي بطفلتها لأول مرة منذ اعتقالها قبل تسع سنوات

 

 

غزة 15-3-2011 أفاد الأسير السابق الباحث ، المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بأن الأسيرة " ايرينا سراحنة " أوكرانية الأصل ، إلتقت اليوم الثلاثاء في سجن هشارون الإسرائيلي حيث تُحتجز هناك ، بطفلتها ( ياسمين ) البالغة من العمر 12 عاماً والمقيمة مع جدتها في أوكرانيا لأول مرة منذ اعتقالها في مايو 2002 ، فيما لا يزال الأب " ابراهيم سراحنة " المعتقل هو الآخر في سجون الإحتلال محروم من رؤية طفلته المذكورة منذ اعتقاله قبل تسع سنوات .

مضيفاً : بأنه واستناداً لمعلومات خاصة من المحامية  " تغريد جهشان " فان سلطات الإحتلال الإسرائيلي كانت قد منحت في وقت سابق تأشيرة دخول لوالدتها الأوكرانية ( فولنتينا بكوتا )  وطفلة الأسيرة ( ياسمين ) المقيمة مع جدتها هناك ، بهدف زيارة الأسيرة ( سراحنة ) في سجن هشارون ، وهذا ما تم اليوم ، كما وسمحت ادارة السجون لطفلة الأسيرة سراحنة الثانية ( غزالة ) البالغة من العمر 10 سنوات ، والمقيمة مع عائلة زوجها ( الأسير ابراهيم سراحنة ) في بيت لحم بأن تكون أيضا ضمن الزيارة .

وفي هذا الصدد ثمن فروانة الموقف الرائع والجهود الحثيثة التي بذلتها وتبذلها جمعية نساء من أجل الأسيرات السياسيات ممثلة بـ ( المحامية تغريد جهشان ) ، في استقبالها للجدة (فولنتينا ) وابنة الأسيرة يوم أمس في المطار ومرافقتها لهن في الزيارة واستمرار مرافقتها لهن حتى مغادرة  البلاد يوم الخميس القادم عائدين إلى أوكرانيا .

 

وفي السياق ذاته أكدت المحامية " تغريد جهشان " المستشارة القانونية لجمعية نساء من أجل الأسيرات السياسيات ، بأن هذه هي المرة الأولى الي تسمح فيها سلطات الإحتلال الإسرائيلي لطفلتها ( ياسمين ) بزيارتها ، فيما سمحت لوالدتها ( فولنتينا بكوتا ) بزيارتها للمرة الأولى في مايو / آيار من العام الماضي ، ولم تسمح لطفلتها آنذاك بالزيارة .

وعبرت " جهشان " عن ألمها وحزنها من المشاهد التي رأتها اثناء اللقاء والعناق الحميم ، حيث يُعتبر اللقاء الأول الذي يجمع الأسيرة " سراحنة " بطفلتيها ( ياسمين وغزالة ) ، وهو اللقاء الأول الذي يجمع ما بين الطفلتين الشقيقتين من أب فلسطيني معتقل أيضاً داخل سجون الإحتلال .

وقالت " جهشان " : كان لقاء استثنائي ، اختلطت فيه المشاعر والأحاسيس ، مشاعر الفرحة والحزن ، لقاء بين أم وطفلتيها دون وجود الأب الذي يقبع في سجن آخر ولم يُسمح له بالحضور ورؤية طفلته ، لقاء جمع ما بين طفلتين شقيقتين احداهما ( غزالة ) تتكلم العربية وثانية ( ياسمين ) تتكلم الروسية وبحثتا عن لغة مشتركة للتفاهم والتواصل فلم تجدا سوى لغة الإشارات واللعب والإبتسامات ، وربما كان من الضروري تدخل الأم " الأسيرة سراحنة " للترجمة فيما بين الشقيقتين .

مضيفة : بأن الأمر لم يكن من السهل استيعابه ، ولكن مع مرور الدقائق شعرت وكأن الطفلتين تعرفان بعضهما منذ سنوات وتعيشان مع بعضهما البعض في بيت واحد وتتحدثا لغة واحدة .

وأوضحت " جهشان " بأن الأسيرة " سراحنة " لم ترَ طفلتها المقيمة في اوكرانيا منذ اعتقالها قبل حوالي تسع سنوات ، ونادراً ما يُسمح لها بالتواصل معها ومع أهلها هناك عبر الهاتف ، فيما الإتصالات وبواسطة مترجمة فلسطينية متطوعة ( الأسيرة السابقة د. ماجدة فضة ) وهي الطريقة التي اعتمدت عليها الطفلتين في التواصل فيما بينهما طوال السنوات الماضية دون أن تتمكنا من الإلتقاء سوى بالأمس للمرة الأولى ، حيث أن احدى الطفلتين ( ياسمين ) تقيم مع أهل الأسيرة " ايرينا " في أوكرانيا وتتحدث الروسية ولم يسبق لها زيارة فلسطين والإلتقاء بجدها وجدتها ، والثانية ( غزالة ) تقيم مع أهل زوجها الفلسطيني في بيت لحم وتتحدث العربية .

وفي سياق متصل أكدت " جهشان " بأن الأسيرة " ايرينا " لم تتمكن من رؤية زوجها المعتقل في سجون الإحتلال سوى لمرات محدودة ولفترات قصيرة جداً ، فيما رفضت ادارة السجون  لقائهما اليوم .

يشار بأن إدارة السجون الاسرائيلية قد قامت بتغيير لوائح وقوانين زيارة الأزواج في السجون التي نصت على السماح بالزيارة كل 4 شهور والتعديل الجديد يترك المجال لمزاج مدير السجن وتقديراته بالسماح أو عدمه للأزواج الأسرى بالالتقاء.

و ذكر فروانة بأن الأسيرة " ايرينا سراحنة " هي بالأصل من " أوكرانيا " ومتزوجة من الأسير الفلسطيني " إبراهيم سراحنة " ( 40 عاماً ) الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد 6 مرات و45 عاماً ، ووصلت إلى فلسطين برفقة زوجها تاركة طفلتهما لدى والدتها في أوكرانيا ومن ثم أنجبت طفلتها الثانية هنا ، ولم تتمكن من العودة لطفلتها في أوكرانيا حيث اعتقلتها سلطات الإحتلال قد أعتقلتها مع زوجها بتاريخ 22-5-2002 ، بتهمة مقاومة الاحتلال ومساعدة زوجها في ذلك ، وحكم عليها بالسجن الفعلي لمدة ( 20 ) عاماً بعد رفضها الإبعاد ، وهي أم لطفلتين ، احداهما تعيش مع أهلها في اوكرانيا ، والثانية تعيش مع أهل زوجها في بيت لحم ،.

 

 

 

أرشيف أخبار الحركة النسوية الأسيرة