فروانة : " الانقسام " شكَّل الخطر الأكبر على الأسرى وقضيتهم

خلال الثلاث سنوات الماضية

 

 

غزة –15-6-2010 –قال الأسير السابق ، الباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بأن " الإنقسام " شكَّل الخطر الأكبر على الأسرى وقضيتهم خلال الثلاث سنوات الماضية ، وأنهم أكثر فئات الشعب الفلسطيني تضرراً من استمراره ، وأن ثلاث سنوات من " الانقسام " لربما كانت الأخطر والأسوأ على الأسرى منذ عقود ،.

ورأى فروانة بأن أبرز ما ميز الحركة الأسيرة خلال العقود التي سبقت الانقسام كانت وحدتهم ووحدة من يقف خلفهم ، فكانوا نداً لإدارة السجون والسجانين ، واستطاعوا انتزاع بعض حقوقهم عبر نضالاتهم وتضحياتهم  ، فيما اليوم فوحدتهم ممزقَّة و أوضاعهم أكثر سوءاً وخطورة ، ولم ولن يتمكنوا من الرد على ذلك بسبب " الانقسام " .

مناشداً كافة القوى الوطنية والإسلامية للتحلي بالمسؤولية وصدق النوايا وروح الإخوة وبسماحة تعاليم الإسلام ، والعمل الجدي لإنهاء حالة " الانقسام " ، وعودة الوحدة لشطري الوطن وللنسيج الاجتماعي الفلسطيني ، وفاءً لدماء الشهداء ومعاناة الأسرى وتضحياتهم وللأهداف التي ناضلوا واعتقلوا واستشهدوا من أجلها.

وقال : الأسرى ضحوا وأفنوا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال لأجل وطن واحد ، لا من أجل وطن ممزق  يتشاجر فيه الإخوة ويتقاتل فيه المقاتلون ، وبالوحدة الوطنية أولاً ، وثانياً وثالثاً يمكن أن ننتصر وينتصر الأسرى.

 

وقال فروانة في بيان صحفي في الذكرى الثالثة لـ " الانقسام " ، بأن الأسرى هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني ، وأن علاقتهم الداخلية تتأثر بالأجواء العامة خارج السجون وعلاقات الفصائل فيما بينها وبمستوى التفاعل والتضامن مع قضيتهم ، وأن ذلك يلعب دورا أساسيا في رسم شكل علاقتهم مع إدارة السجون وطبيعة المواجهة معها .

مضيفاً بأن " الانقسام " الجغرافي والسياسي والاجتماعي امتدت آثاره لتطال الأسرى ، فيما المناكفات والتجاذبات والخلافات السياسية خيمت هي الأخرى على طبيعة العلاقات الداخلية ، وأتاحت الفرصة لإدارة السجون لتمزيق وحدة الأسرى والفصل فيما بينهم وتغذية الإختلافات والتعارضات الداخلية.

وأكد فروانة بأن " الانقسام " قد أحدث حالة سلبية غير مسبوقة في التعاطي الفلسطيني الرسمي والشعبي والمؤسساتي مع قضية الأسرى ، مما اضعف حضورها وأدى لتراجع مساندتها على كافة الصعد والمستويات ، وأضعف قدرة الأسرى على المواجهة وأفقدهم حتى اللحظة امكانية اتخاذ قرار بالمواجهة المصيرية والإضراب الإستراتيجي .

وأوضح فروانة بأن " الانقسام " بآثاره وتوابعه المؤلمة ، وّفر لإدارة السجون أرضية خصبة للاستفراد بالأسرى في ظل انشغال الشعب الفلسطيني بالانقسام ونتائجه ، وأتاح لها فرصة تصعيد انتهاكاتها وتوسيع دائرة جرائمها ، وشرعنتها ومنحها الغطاء القانوني والحصانة القضائية ، في ظل غياب الملاحقة الدولية .

وبيّن فروانة بأن هذا الحال أتاح أيضا لإدارة السجون فرصة الإنقضاض على انجازات الأسرى السابقة والتي تحققت بالدماء والتضحيات الجسام و مصادرة غالبيتها .

.وفي السياق ذاته أكد فروانة بأن " الانقسام " كان ولا يزال من الأسباب الرئيسية التي أتاحت لإدارة السجون التمادي في انتهاكاتها وجرائمها ، وأن استمراره سيقود إلى مزيد من التدهور والتصعيد بحق الأسرى وعائلاتهم وسيضيف أسماء جديدة على قائمة المرضى وأخرى على قافلة شهداء الحركة الأسيرة .

وأعرب فروانة عن اعتقاده بأن استمرار الانقسام سيؤدي إلى المزيد من التدهور والتصعيد والقوانين القمعية على غرار قانون " شاليط ، وسيفاقم من معاناة الأسرى وذويهم  .