أصغر سجين في العالم يشارك في مؤتمر الجزائر

يوسف الزق: "أرجوكم أعلنوا تحرير أمهاتي الأسيرات وإخواني الأسرى قبل أن يسلمونا إياهم جثامين"

 

الجزائر/ علي سمودي منتصف ديسمبر 2010-   اعتلى اصغر سجين في العالم منصة الخطابة في قصر الصنوبر في العاصمة الجزائر ليعلن تضامنه مع أمهاته الأسيرات وأبناء شعبه الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال التي ولد فيها وعاش طفولته بين جدرانها المظلمة. انه الطفل يوسف محمد الزق الذي أفرجت سلطات الاحتلال عنه مع والدته الأسيرة المحررة فاطمة يونس الزق قبل عام، والذي حضر من قطاع غزة مع والديه ليشاركا في ملتقى التضامن العربي والدولي مع الأسرى الذي احتضنته ارض المليون ونصف شهيد برعاية الرئيس الجزائري عبد العزيز بتوفليقه ونظمته جبهة التحرير الوطني الجزائري التي مثل أمينها العام عبد العزيز بلخادم الرئيس في فعالياته التي شارك في تنظيمها الملتقى العربي للتواصل في العاصمة الجزائر.

بالتأكيد لا يعرف الصغير يوسف الذي لم يتجاوز الثالثة من العمر انه يقف في القاعة التي شهدت ميلاد وإعلان الاستقلال الفلسطيني، ولكن حكايته وصبر وصمود والدته التي أنجبته مقيدة بسلاسل المحتل أذهلت العقول وأبكت العيون وهو يشارك والدته رفع شارة النصر، بينما وقف الجمهور العربي والدولي في القاعة احتراما وإجلالا وتعبيرا عن تقديره ليوسف ووالدته التي وجهت نداءً لكل المشاركين للانتصار للأسيرات والأسرى وتحريرهم من جحيم السجون ومدافن الأحياء.

يوسف يتحدث

لو نطق يوسف ماذا سيقول سالت والدته ؟، فأجابت قائلة " ابني ولد وعاش في السجن بين الأسيرات التي تشكل كل منهن والدته،وعندما غادرهن بكى وكان يصرخ وهو يردد حتى اليوم أسماءهن، لذلك عندما تلقينا الدعوة الرسمية للملتقى كانت واحدة باسمي والثانية ليوسف والثالثة لزوجي فهو يمثل أسير محرر وهذا مهم ليرى العالم الحقيقة و لكي نحمل رسالة الأسرى، وفي هذه اللحظات الهامة وأنا احمل يوسف البريء الذي يعيش الظلم ككل أطفال فلسطين فحتى رغم تحررنا لا زال يعيش تأثير تلك المرحلة القاسية لو نطق لخاطب ضمائر العرب والمسلمين والأحرار في العالم ليصرخ بلسان كل منفي خلف القضبان أرجوكم من هنا أعلنوا تحرير أمهاتي الأسيرات وإخواني الأسرى قبل أن يسلمونا إياهم جثامين، وأتمنى أن لا تضاف قراراتكم لملف الأوراق المتراكمة في سجلات القمم العربية والعالمية "، وأضافت والدته "أن كل الأسرى يتابعون بترقب واهتمام هذا الملتقى وهم يتأملون أن يكون له دور وفعل مؤثر ومختلف لأنهم تعبوا من الخطابات والبيانات المستمرة منذ سنوات طويلة والتي لم تجدي نفعا لان الاحتلال يستمر في استهداف الأسرى وسحب انجازاتهم واستخدام أساليب محظورة دوليا، فهو يرفض معاملتهم كأسرى حرب وتطبيق اتفاقية جنيف بحقهم لذلك هم بحاجة لكل جهد وخاصة تدويل قضيتهم.

حديث الذكريات

وأبكت الزق الأسيرة المحررة الزق الحضور وهي تستذكر اعتقالها وهي حامل في شهرها الثاني عند معبر بيت حانون "ايرز"، بتاريخ 20-5-2007، أثناء مرافقتها لابنة أختها روضة إبراهيم حبيب (30 عاماً) التي اعتقلت معها أيضاً وهي أم لأربعة أبناء، وذلك أثناء توجهها لإجراء عملية جراحية في أحد المستشفيات الإسرائيلية، وهما من سكان مدينة غزة، وأخضعتهما لتحقيق قاس وتعرضتا للإهانة ولصنوف مختلفة من التعذيب وأضافت رغم حملي لم أحظى بالرعاية الصحية وأهملوا علاجي حتى جاء موعد الإنجاب ونقلت لمستشفى "مائير"في كفار سابا ووضعت في غرفة وسط حراسة مشددة منعوا أسرتي من الحضور وكنت شديدة القلق والخوف على مصيري وحياة ابني، انه تاريخ 17-1-2008 الذي لن أنساه أبدا أبقوني مقيدة حتى أوشكت على الإنجاب وفكوا قيودي لحظتها وبعد الإنجاب بساعتين أعادوني مقيدة القدمين واليدين وبقيت كذلك لمدة أيام، وكلما كنت أريد أن ارضع ابني أو أريد التوجه للحمام كان يجب أن يطلب منها الانتظار حتى الحصول على موافقة إدارة السجن.

شهادة ميلاد

في سجن هشارون ولد يوسف تقول والدته هكذا كتب في شهادة ميلاده عن مكانه ولادته زوجي لم يتمكن من مشاهدته وأولادي حتى أفرج عنه، لم يحظى ابني بأي رعاية صحية، فتح عينيه في السجن ونطق أول كلماته هناك أبي وأمي لم يعرف لعب الأطفال رغم الحب والرعاية التي إحاطته أخواتي الأسيرات بها، وأضافت نور ووائل و براء و ولن يكون أخيراً يوسف، أسماء لأطفال حرموا من أن يروا بسمة أمهاتهم التي سلبها المحتل وسط عتمة الزنازين، وسواد جدرانها، فانا خامس أسيرة فلسطينية تضع مولودها داخل السجن خلال انتفاضة الأقصى، وقد سبقني أربع أسيرات هن منال غانم، وميرفت طه، وسمر صبيح، وخولة زيتاوي.

وأضافت فاطمة " يوسف وبرغم صغر سنه إلا أنه لم يكن بمنأى عن الإهمال الطبي والحياة الأليمة وغيرها من الإجراءات التعسفية التي يعانيها الأسرى بهدف النيل من عزيمتهم ومعنوياتهم العالية، وعشنا أوضاعاً قاسية، ولم يسمح لي بإدخال الكثير من الحاجيات الضرورية لطفلي من ملابس، وسرير للنوم، وغيرها، لا سيما في هذه المرحلة العمرية التي تتطلب رعاية صحية، ومكاناً ملائماً لمن هم في سنه".

رسالة من الجزائر

بين أروقة المؤتمر تنقل يوسف ووالدته مشاركين بفعالية في نقاش مختلف أوجه قضايا الأسرى وتتحدث والدته بلسانه، وعقب المؤتمر وإقرار توصياته عقبت قائلة " انه انتصار هام للأسرى أن يتوحد جهود كل هذه القطاعات والشرائح لتزف للأسرى إعلان الجزائر تلبية لنداء الحركة الأسيرة، ونتأمل أن تكون جهود كبيرة من الجزائر التي احتضنت المبادرة حيث نتثمن دور وجهود الرئيس عبد العزيز بوتفليقه وجبهة التحرير الوطني في وضع الخطوة الأولى في حملة تدويل قضية الأسرى على طريق تبييض السجون وتحريرهم.

الولادة في السجون

من جهته، أكد عبد الناصر فروانة الباحث المختص في قضايا الأسرى أن حالة الولادة داخل السجون الإسرائيلية، كما أفادت به الأسيرات المعنيات قهرية وصعبة للغاية، ولم تتم بشكل طبيعي، كما تفتقر للحد الأدنى من الرعاية الطبية، وكالعادة تنقل الأسيرات الحوامل من السجن إلى المستشفى في ظروف صعبة تفاقم المعاناة، وتحت حراسة عسكرية وأمنية مشددة ومكبلات الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية، دون السماح لعائلاتهن بالحضور والوقوف بجانبهن، ويتم تقييدهن في الأسرّة بالسلاسل الحديدية أيضاً، حتى لحظة دخولهن لغرف العمليات، وبعد عملية الولادة يُعاد تقييدهن ثانية بالسرير.وأضاف فروانة أنه ومن الناحية الطبية فإن من طرق تخفيف آلام الولادة الطبيعية هو رفع الروح المعنوية للسيدة الحامل، وتهيئة أجواء مريحة لها، وأن الطبيعة المحيط الذي تعيش فيه وتأثير روايات الآخرين وتجاربهن السابقة أو تجربة حمل سابقة مؤلمة للسيدة، من شأن ذلك أن يؤثر سلباً عليها، كما أن تكبيل الحوامل خلال الحمل والمخاض وأثناء الولادة من شأنه أن يشكل خطراً على صحة الأم والجنين معاً.

وأوضح فروانة: أن الزق هي الأسيرة الرابعة التي تضع وليدها في السجون الإسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى، وسبقها ثلاث أسيرات وهن: ميرفت طه (21 عاماً ) من القدس التي اعتقلت منتصف العام 2002 ووضعت مولودها البكر وائل بتاريخ 8 شباط/ فبراير 2003، في مستشفى (آساف هاروفيه) وهو يبعد عن سجن الرملة مسافة خمسة كيلومترات، وأطلق سراحها مع مولودها بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة قرابة ثلاث سنواتومنال ناجي محمود غانم (32 عاماً ) التي أعتقلت في 17 نيسان 2003 من منزلها في طولكرم وهي أم لأربعة أولاد، ووضعت مولودها نور بتاريخ 10-10-2003، وانفصل عنها بعد أن بلغ العامين ونيف من عمره، وأصبحت تراه من وراء زجاج عازل وشبك سميك خلال زيارة الأهل إلى أن أطلق سراحها في الثامن من ابريل/ نيسان من العام الماضي بعد قضاء فترة محكوميتها قرابة أربع سنوات وقضت معظمها في سجن الشارون، على الرغم من أنها كانت مريضة بالثلاسيميا ما زاد الأمر تعقيداً وفاقم من تدهور صحتها دون تقديم العلاج المناسب لها.

 والأسيرة الثالثة هي سمر إبراهيم صبيح (22 عاماً) من مخيم جباليا بقطاع غزة، واعتقلت وهي حامل في الشهر الثالث، بتاريخ 29-9-2005، من بيتها في طولكرم، حيث إنها متزوجة من ابن خالها وكانت مقيمة معه هناك، ووضعت مولودها البكر براء في الثلاثين من نيسان عام 2006، بعملية قيصرية في مستشفى مئير في "كفار سابا"، وأطلق سراحها بتاريخ 18 ديسمبر 2007، بعد قضاء مدة محكوميتها البالغة سبعة وعشرين شهراً.وأضاف فروانة أن عمليات ولادة الأسيرات لم تقتصر على سنوات انتفاضة الأقصى فحسب، بل سبق ذلك حالات عديدة كالأسيرات انتصار القاق التي أنجبت طفلتها وطن، وماجدة جاسر السلايمة من القدس التي أنجبت طفلتها فلسطين وتحررت ضمن عملية التبادل عام 1985، وأميمة الآغا التي أنجبت طفلتها حنين عام 1993، وسميحة حمدان من بيت لحم أنجبت طفلة اسمها حنين وأفرج عنها عام 1997، وغيرهن، وجميعهن تعرضن لنفس الظروف والمعاملة.

شهادات حية وحالة الولادة متشابهة في كل الأزمنة

وقال فروانة : إن الأسيرة المحررة أميمة الآغا وصفت جزءاً من تجربتها بالقول: في إحدى مرات اعتقالي في شهر نيسان سنة 1993 كنت حاملاً بشهرين، ونقلت إلى سجن المجدل وبقيت هناك ولم أكن أعرف أنني حامل إلا بعدما حدثت معي آلام وذهبت إلى المستشفى وقالوا لي هناك إنني حامل، ومن ثم وبعد بضعة شهور عندما ذهبت للولادة بالسجن كنت مقيدة الأيدي والأرجل، وقد اعترضت الطبيبة على تقييدي، وبعد جدل كبير بين الطبيبة وإدارة السجن والسجانين المرافقين، تم فك أرجلي وربطت يداي بالسرير، بالإضافة إلى المعاناة النفسية حيث لا يوجد أحد من أهلي معي، كما أن إدارة السجن رفضت أن تبلغ الصليب الحمر ليقوم هو بإبلاغهم، وبعد مخاض عسير أنجبت الطفلة حنين، وبقيت طفلتي معي سنتين وفقاً للقانون الإسرائيلي ثم أخذها الصليب الأحمر في أواخر 1995 إلى أهلي، فيما بقيت أنا في السجن.

والأسيرة المحررة ميرفت طه في شهادتها تقول "لم أظفر بأي معاملة معقولة, كوني حاملاً، عندما كنت في سجن الجلمة كان يأتي ممرض كل يومين أو ثلاثة, كي يقيس ضغط الدم والنبض, أما في سجن الرملة فلم يتم فحصي على الإطلاق, ومع ذلك مرت الأيـام رغم عناء الحمل" وتابعت: "عندما حان وقت الولادة شعرت بخوف شديد, خصوصاً من المعاملة غير الإنسانية في السجن, ما أدى إلى تأخري في وضع مولودي الأول، نقلت إلى المستشفى وأنا مكبلة الأيدي والأرجل، ومحاطة بأربع مجندات, بحجة الحفاظ على الأمن، وفكوا قيودي قبل ربع ساعة فقط من الولادة، ومن ثم أعادوا تكبيلي وأعادوني للسجن، رغم والإرهاق والتعب الشديد الذي كنت أعانيه، كما كنت أعاني أيضاً من آلام في الصدر ولم أتمكن من أرضاع الطفل، في وقت لم تقدم فيه إدارة السجن الحليب الصناعي إلا مرتين فقط، وكنت دائمة الخوف عليه.وأضاف فروانة أن الأسيرة المحررة سمر صبيح، وهي آخر الأسيرات اللواتي وضعن مواليدهن في الأسر، لا تختلف ظروف ولادتها عن سابقاتها، حيث أدخلت لمستشفى "مئير- كفار سابا" بطريقة سيئة ومنافية للمواثيق الإنسانية، وتعرضت للتفتيش العاري والمهين وهي مكبلة اليدين والرجلين بمرافقة ثلاثة سجّانين، إضافة إلى خضوعها للفحص الطبي دون فك قيودها، وتم إبلاغها أن ولادتها ستتم من خلال عملية قيصرية، ورغم ذلك لم يسمح لأمها بمرافقتها أو لزوجها الذي كان معتقلاً آنذاك في معتقل النقب، وبقيت مقيدة لحين دخولها إلى غرفة العمليات، ومن ثم أعيد تقييدها بالسلاسل بعد العملية، وتعرضت لعملية التفتيش العاري مرة أخرى أثناء عودتها من المستشفى لسجن "تلموند"، دون مراعاة لوضعها الصحي..

الأطفال المواليد لا يحظون برعاية صحية و معرضون للإصابة بالأمراض

وأوضح فروانة إلى أن معاناة الأسيرة الحامل لا تقتصر على مرحلة الولادة، ومشكلتها لا تنتهي بانتهاء عملية الولادة، بل تمتد إلى ما بعد ذلك، حيث يُعاد تقييدها بالسلاسل في السرير الذي ترقد عليه، ويتم معاملة الطفل الجديد كأسير، وليس كطفل مولود رضيع يستحق العناية الخاصة وبحاجة إلى توفير مستلزماته الخاصة من راحة وعناية صحية فائقة وغذاء وحليب وتطعيمات ضرورية وغيره.وأكد أن هؤلاء الأطفال المواليد يحتجزون مع أمهاتهم في ظروف اعتقالية سيئة جداً ويحرمون من أبسط حقوق الطفولة، ويتعرضون لأقسى أنواع القهر والحرمان مثلهم مثل أمهاتهم الأسيرات حين قمعهن واقتحام غرفهن ورشهن بالغاز أو المياه الباردة، بالإضافة لانتشار الحشرات وندرة المياه الساخنة وانعدام التهوية، ما يعرضهم للمرض في غياب الرعاية الصحية، لافتاً إلى أنه وفي أحياناً كثيرة أقدمت إدارة السجن على مصادرة حاجياتهم الخاصة وألعابهم الصغيرة النادرة التي يدخلها لهم الصليب الأحمر، وفي أحيان أخرى تم معاقبة الأسيرات بسبب بكاء وصراخ هؤلاء الأطفال، كما يمنع الأهل من إدخال الحليب أو الفوط.

حياة السجن بكل صورها تبقى حية بذاكرة الأطفال

وأكد فروانة في تقريره أن الاحتلال الإسرائيلي لم يترك وسيلة إلا واستعملها لقمع الأطفال الفلسطينيين وإرهابهم وتحويل حياتهم إلى جحيم, فسلب طفولتهم، وحقهم بالعيش والاستمتاع بالحياة الطبيعية كباقي أطفال العالم, فجرح واعتقل وقتل الآلاف منهم، كما أجبر بعضهم قسرياً على أن يبصروا النور في عتمة الزنازين وأن يطلقوا صيحاتهم الأولى داخل السجن، ليكبروا وتكبر معهم المعاناة.

وعن تأثيرات ذلك لدى الأطفال قال فروانة، بدون أدنى شك، فإن ما يواكب نشأة الطفل في شهوره وسنواته الأولى يترك آثارها في صياغة سلوكه العام لاحقاً، والأطفال الذين ولدوا في الأسر أو الذين عاشوا الشهور الأولى من أعمارهم خلف القضبان، لا تزال صور القيود والأقفال والسلاسل المعدنية في مخيلتهم، وأتقنوا وببراعة لغة السجان وحياة السجن وكأنها حفرت في عقولهم وذاكرتهم للأبد، ويميلون إلى اقتناء الأقفال والسلاسل المعدنية وإغلاق الأبواب، ويواجهون صعوبات جمة في التأقلم والتكيف مع العالم الخارجي ومع آبائهم وباقي أفراد الأسرة، وهذا كله يؤثر بطبيعة الحال على نمو الطفل النفسي ومن الممكن عندما يكبر أن يعمد إلى ممارسة سلوك عنيف كالسلوك الذي تعايش معه داخل السجن، أو الميل للعنف والانتقام ممن عذبوه في طفولته.

وكما تقول الأسيرة ميرفت طه "إن الأطفال يفترض أن يولدونا في ظروف صحية مناسبة، وينعموا بالحرية ويعيشوا حياة مليئة باللعب والضحك، ولكن ابني وائل لم يجد أمامه سوى السجان والعتمة وضيق المساحة، فكان يلجاً للاختباء الدائم في حضني للبكاء أو النوم بعد تعب طويل في البحث عن لعبة تستهويه أو طعام يسد جوعه، راغباً بالخروج من الزنزانة المعتمة الضيقة للعب بحرية مع أطفال مثله وألعاب تناسب عمره"، مشيرة إلى أنه بدأ في الأشهر الأخيرة من الأسر أكثر عدوانية وعصبية وكثير البكاء وأصبح التعامل معه أكثر صعوبة.

المصدر صحيفة القدس