في ظل الانقسام السياسي: إسرائيل تشن عدواناً شاملاً ضد الأسرى

ومخاوف من سقوط ضحايا جدد

 

كتب حسن جبر:

صحيفة الأيام الفلسطينية عدد 2-3-2008
قال مدافعون عن حقوق الأسرى: إن قوات الاحتلال وسعت مؤخراً من عدوانها ضد الأسرى في سجونها.
وأكدوا أن إسرائيل تشن عدواناً شاملاً ضد الأسرى، مستغلة الانقسام السياسي الذي عكس نفسه داخل السجون.
وتوقعوا سقوط مزيد من الضحايا بين صفوف الأسرى، مثلـما حدث مع الأسير فضل شاهين الذي أعلن عن وفاته قبل يومين في سجن ايشل.
ووفقاً لشهادات الأسرى، فإن انتهاكات جسيمة ترتكب بشكل يومي ضد الأسرى الذين يفوق عددهم 11 ألف أسير، موزعين داخل سجون تنعدم فيها شروط الحياة الإنسانية.
وقال الباحث عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى لـ"الأيام": إن الانقسام السياسي عكس نفسه بشكل كبير على الحركة الأسيرة التي لـم تعد موحدة كما كانت في السابق.
وأكد فروانة أن إدارة السجون تعرف بوجود هذه الخلافات، ما يشجعها على الـمضي في تنفيذ عدوانها ضد الأسرى.
وقال: هناك خلافات بين الأسرى حول آلية التصدي لـممارسات الإدارة، ما يجعل اتخاذ قرار الإضراب الـمفتوح عن الطعام صعباً.
ويعتقد فروانة أن عدم وجود حركة مساندة قوية للأسرى يشجع إسرائيل على تنفيذ مزيد من الجرائم.
يذكر أن انتهاكات جسيمة ترتكب ضد الأسرى، أدت إلى استشهاد نحو 195 أسيراً منذ العام 1967.
وقال فروانة: إن إسرائيل قتلت 6 أسرى بعد حدوث الانقلاب في شهر حزيران الـماضي، مؤكداً أن غالبيتهم قتلوا بسبب سياسة الإهمال الطبي التي أصبحت شائعة بشكل كبير.

 ويعتب فروانة على مؤسسات حقوق الإنسان بسبب عدم قيامها بعمل جدي لصالح رفع دعوى قضائية ضد ما يجري للأسرى من انتهاكات.
ويشاركه في الرأي الأسير الـمحرر رأفت حمدونة مدير مركز دراسات الأسرى، الذي يؤكد أن الوضع داخل سجون الاحتلال مرتبط بالوضع خارجها.
وقال: إن إدارة سجون الاحتلال استثمرت الوضع السياسي خارج السجون بشكل كبير، مشيراً إلى أنها عزلت أسرى فتح عن أسرى حماس بعد الأحداث التي وقعت في قطاع غزة مباشرة.
وأضاف: كما باتت قوات الاحتلال تتعامل مع الأسرى كإرهابيين أيديهم "ملطخة بالدماء".
وقال: إن غياب الرادع لـممارساتها في السجون شجعها على إهمال الأسرى وعدم الاهتمام بهم، وانتقد الفصائل التي تتعامل مع الأسرى كشعار فقط.
وتوقع حمدونة أن تزداد الانتهاكات الـممارسة ضد الأسرى، بما في ذلك سقوط ضحايا جدد بين الأسرى.
وقال: إن لـم تحدث مساندة قوية للأسرى فإن مصلحة السجون ستواصل هجماتها ضد الأسرى.
يُشار إلى أن الانقسام السياسي انعكس بشكل كبير على الجمعيات التي تقدم مساعدات للأسرى وذويهم.
ويشكو القائمون على الجمعيات من تراجع كبير في دورهم، بعد مصادرة وإغلاق جمعية الأسرى والـمحررين "حسام".
وقال موفق حميد، مدير العلاقات العامة في جمعية "حسام": إن الأخيرة واجهت مشاكل كبيرة إثر الانقسام السياسي.
وأضاف: تمت مصادرة الجمعية وحظرها والسيطرة على ممتلكاتها وأرشيفها.
ويؤكد حميد أن عمل الجمعية انخفض بنسبة 90%، مشيراً إلى أنهم يعملون الآن دون إمكانيات.
وقال: لا يوجد مكان نأوي إليه، وعملنا يعتمد على الارتجال من الشارع أو الـمنازل.
وتحدث حميد عن سيطرة حماس في غزة على الإمكانات الـمالية التي كانت تمول الأنشطة الداعمة والـمساندة لقضية الأسرى.
وقال: لـماذا لا يتم تحييد جمعيات الدفاع عن الأسرى عن أي خلاف، وعلى الجميع أن يساهم في الدفاع عن الأسرى وقضاياهم.