تقرير شامل

في ذكرى 17 أكتوبر وتكريماً للأسرى الأبطال منفذي العملية

 

فروانة : السابع عشر من أكتوبر مفخرة للشعب الفلسطيني وعلامة بارزة

وغير مسبوقة في سجل المقاومة الفلسطينية  

 

* إعداد  / عبد الناصر عوني فروانة

17 أكتوبر 2009

 

غزة – 17 -10-2009 – أصدر الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر عوني فروانة ، اليوم ، تقريراً شاملاً في ذكرى عملية " السابع عشر من أكتوبر " تكريماً للأسرى الأبطال منفذي العملية الشهيرة ، الذين تمكنوا من اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي المتطرف " رحبعام زئيفي " في فندق (حياة ريجنسي ) في القدس، رداً على اغتيال قوات الاحتلال للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين " أبو علي مصطفى " في السابع والعشرين من أغسطس 2001 ، من خلال قصف مكتبه في رام الله بصواريخ الأباتشي الإسرائيلية .

وفي هذا الصدد اعتبر فروانة هذا اليوم بالمفخرة لشعب الفلسطيني وعلامة بارزة وغير مسبوقة في سجل المقاومة الفلسطينية ، مشيداً في الوقت ذاته بالإرث النضالي والكفاحي العريق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، بشكل عام ، بالرغم مما اعتراه من إخفاقات وما يمكن تسجيله من أخطاء  وانتقادات ، وبتجاربها الجماعية والفردية خلف الأسر منذ انطلاقتها في ديسمبر / كانون أول عام 1967 ولغاية اليوم ، لما مثلته من مواقف متميزة تُحسب لها في البناء الداخلي وصقل عناصرها ، وفي مواجهة إدارة مصلحة السجون ، ولما شكلته على الدوام كأحد الأعمدة الأساسية للحركة الأسيرة ودورها الريادي والقيادي في النضال من أجل انتزاع حقوق الحركة الأسيرة وتحقيق العديد من الانتصارات جنباً إلى جنب مع حركة فتح وباقي الفصائل الأخرى.

وأعرب فروانة عن فخره واعتزازه بالجبهة الشعبية وبمدرستها وفلسفتها الخاصة ، وبكل من انتمى إليها وناضل في صفوفها وتحت لوائها واعتقل وأمضي سنوات وعقود في إطارها ، وبدور كل واحد من هؤلاء داخل الحركة الأسيرة صَغر أم كبر ، أو بمن لا يزالوا معتقلين في غياب السجون الإسرائيلية ، وليس مهماً كم عددهم قل أم كثر ، بالآلاف كانوا أم بالمئات أو حتى بالعشرات ، فيكفي الجبهة الشعبية ورفاقها فخراً أن من بين مجموع الأسرى ( حمدي قرعان ، باسل الأسمر ، عاهد أبو غلمة ، مجدي الريماوي ) وهم من سطروا مجداً لم يسطر مثيلاً له أحداً من قبلهم ولا حتى من بعدهم ، إنهم منفذي عملية " 17 أكتوبر " التي زلزلت أركان الاحتلال واعتبرت سابقة هي الأولى من نوعها والأكثر جرأة في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة ، فكان أربعتهم ، رموزاً ولا أروع في المقاومة والتحدي .

مضيفاً بأن أمينها العام الرفيق الأسير أحمد سعدات لا يقل بسالة وجرأة عن هؤلاء ، فهو من انتصر في كافة جولات التحقيق ولم يحرك عضلة لسانه ، وهو من رفض الاعتراف بشرعية المحكمة ، ومع ذلك أصرت سلطات الاحتلال وأجهزتها القضائية الإنتقام منه ومن جبهته فحكمت عليه بالسجن ثلاثين عاماً ، وعزلته في زنازين انفرادية ، وتتعامل معه من منطلق الثأر والانتقام .

 

وبيّن فروانة إلى أن قرابة ( 8200 ) أسير فلسطيني  يقبعون خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وكل واحد منهم نسج عشرات القصص والحكايات بمعاناته وبطولاته ، بينهم الموقوف إدارياً دون تهمة ، أو الموقوف وبانتظار المحاكمة الجائرة ، وبينهم من يقضي حكماً بالسجن لبضعة شهور، أو بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات .

مؤكداً على أن جميعهم بغض النظر عن حجم الفعل النضالي الذي قام به هذا المعتقل أو ذاك الأسير ، يحتلون مكانةً بارزة لدى شعبهم الذي أنجبهم ، وقيادتهم وتنظيماتهم التي تسعى جاهدة من أجل تحريرهم  ، فيما اعتبر تسليط الضوء على بعضهم ، لا يعني بالمطلق التقليل من شأن الآخرين ، لأنهم جميعاً ضحوا من أجل تحرير فلسطين والقدس ، وحرية شعبهم وتشييد مستقبل زاهر لأطفال فلسطين ، وهم جميعاً يعيشون ظروفاً قاسية ويتعرضون لإٌنتهاكات لا حدود لها ، مع الإقرار بأن هناك تفاوت ما بين هذا وذاك من حيث صور المعاناة وحجم التضحيات ومستوى البطولات .

17 أكتوبر زلزل أركان الاحتلال

واعتبر فروانة أن السابع عشر من أكتوبر يوماً زلزل أركان الاحتلال ومؤسساته المختلفة وعلى كافة مستوياتها ، وأنه  يوم ليس ككل الأيام في قاموس النضال الوطني الفلسطيني عامة ، وقاموس المقاومة الفلسطينية المسلحة خاصة ،  ومن هنا جاءت مبادرته للمساهمة في إحيائه بجهوده الفردية وبدوافع وطنية بحتة وحباً في الرجال واحتراماً لبطولاتهم ، و تكريماً لهم ، للأسرى الأبطال الذين نفذوا في ذاك اليوم أروع العمليات وأكثرها جرأة ، والأولى من نوعها في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة ، فحقاً كان القرعان وأبو غلمة والأسمر والريماوي ومن خلفهم سعدات ورفاقهم أبناء الأم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رجال في زمن عز فيه الرجال ، وتمكنوا بالفعل لا بالقول من الثأر في ذكرى الأربعين لإستشهاد قائدهم الأمين العام أبو علي مصطفى الذي اغتالته طائرات الأباتشي الإسرائيلية وهو في مكتبه برام الله .

من هي الجبهة الشعبية ؟

وأضاف فروانه بأنه لا يمكن الحديث عن العملية والأسرى منفذيها دون التطرق وبإيجاز للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أنجبت هؤلاء وصقلتهم ، هذا الفصيل الذي يعتبر واحد من فصائل العمل الوطني الفلسطيني وأعمدته الأساسية ، والذي تأسس على أيدي مجموعة من قيادات حركة القوميين وفي مقدمتهم د. جورج حبش وانطلقت عقب هزيمة حزيران  في الحادي عشر من ديسمبر عام 1967 ،  كامتداد لحركة القوميين العرب ، وشكلت رافعة أساسية هامة للنضال الوطني الفلسطيني ، وغدت الفصيل الثاني على الساحة الفلسطينية وداخل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، واستطاعت بتميزها الفكري والسياسي والعسكري أن تسطر لنفسها ولشعبها وقضاياه العادلة تاريخاً مشرقاً ، حافلاً بالعطاء المتميز والمواقف البطولية والعمليات الفدائية الجريئة النوعية .

" مجرم من يفتعل الاقتتال ومن يغذيه "

ولفت فروانة في تقريره إلى أنها قدمت خلال مسيرتها العريقة آلاف الشهداء والجرحى في كافة الميادين ، ومن الشهداء قادة أمثال د.جورج حبش ، أبو علي مصطفى ووديع حداد ، باسل الكبيسي وغسان كنفاني ، و جيفارا غزة ، " شيبوب " ووليد الغول ..الخ

 ولم تتخاذل أو تتنازل يوماً ، بل كانت السباقة دوماً في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني العادلة وعن كرامته المسلوبة ، ويشهد الجميع على أنها لعبت دوراً رائداً في كافة المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية المعاصرة بجانب حركة فتح وباقي الفصائل الأخرى ، وكانت تعتبر أن الصراع الأساسي هو مع الاحتلال ، ولم تدخل يوماً في صراع مع فتح التي اختلفت معها كثيراً ، أو أي من الفصائل الأخرى ، وللحكيم في هذا الصدد مقولة مشهورة " مجرم كل من يفتعل الإقتتال ومن يغذيه ، فالإقتتال خط أحمر لا يمكن تجاوزه " ، لهذا بقيت بنادقها نظيفة ، وسلاحها مشرَّع في وجه الاحتلال .

 ليس هذا فحسب بل لعبت دوراً مركزياً في تعزيز وحدة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والوحدة الداخلية للفصائل ، ولم تغذِ يوماً أي خلاف داخل إحدى الفصائل ، ويحضرني هنا ما قاله الشهيد الرئيس أبو عمار " لكل ثورة حكيم وحكيم ثورتنا هو الحكيم جورج حبش "  .

الشعبية لها النصيب الأكبر من قائمة شهداء الحركة الأسيرة

وتطرق الباحث فروانة إلى الاعتقالات موضحاً أن عشرات الآلاف من رفاقها وكوادرها وقادتها ، تعرضوا  للاعتقال وذاقوا مرارة السجن وقسوة السجان الإسرائيلي ، وتميزوا بعطائهم داخل الأسر وحنكتهم في قيادة الأسرى ، وشاركوا بفاعلية مع إخوانهم في فتح والفصائل الأخرى في التصدي لممارسات إدارة السجون ، وفي بناء وفولذة الحركة الأسيرة وترسيخ وحدتها ، وفي النضال من أجل صون كرامة الأسير الفلسطيني والإرتقاء بمستواه الفكري والثقافي والسياسي وحتى العسكري وحققوا في هذا المجال انتصارات عدة ، وساهموا بشكل كبير ومؤثر في تحويل قلاع السجون إلى مدارس وجامعات من خلال منظومة من الإجراءات والقوانين التي اتبعتها داخل الأسر .

 وتميز رفاقها بمنح القراءة الذاتية والجلسات الثقافية الجماعية في مجالات عدة وقت أطول من غيرهم واهتمام أكثر ، فأجادوا لغات مختلفة وتميزوا بالكتابة وبدرجة الوعي الثقافي والسياسي والأمني ، وأبدعوا بعد تحررهم وسجلوا نجاحات عدة في ميادين مختلفة .

وبيّن فروانة إلى أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لها النصيب الأكبر من قائمة شهداء الحركة الأسيرة ، مستحضراً في هذا الصدد مجموعة من الشهداء الأسرى الرفاق قاسم الجعبري ، حريص أبو حية ، محمد الخواجا ، خليل أبو خديجة ، اسحق مراغة ، مصطفى عكاوي ، إبراهيم الراعي ، قنديل علوان  .. الخ

جعلت من الإعتراف " خيانة " ومن الصمود " قاعدة "

 

وأكد فروانة بأن الجبهة الشعبية تميزت عن غيرها داخل أقبية التحقيق ، وسجلت تجارب فردية وجماعية كثيرة في الصمود وعدم الإعتراف ، ونسجت لنفسها فلسفة خاصة بها ، استطاعت من خلالها أن تجعل من الاعتراف خيانة ، ومن الصمود " قاعدة " وجعلته منظومة وثقافة فيما بين كوادرها وأعضائها وحتى فيما بين منتسبيها كافة .

 وتابع فروانة أن الجبهة الشعبية ركزت على هذا الجانب في صقلها وبنائها لأعضائها وأصدرت في هذا الصدد عشرات الكتب والدراسات والكتيبات والنشرات التي تناولت أساليب التحقيق وأهمية الصمود أمام المحقق وخطورة الاعتراف ، وحتى داخل السجن كانت تعقد لعناصرها جلسات خاصة في التثقيف الأمني وعن أهمية الصمود تحسباً من إعادة اعتقالهم ، وبالفعل هناك الكثير ممن اعترفوا في المرة الأولى لاعتقالهم وصمدوا في المرة الثانية .

 وأوضح فروانة وهو أسير سابق و باحث مختص بشؤون الأسرى ، أن الأمر لم يقتصر على التثقيف والتوعية ، بل امتد ليشمل المتابعة والمحاسبة ، حيث كانت الشعبية تكافئ من يصمد وتحاسب كل من يقدم اعترافات للمحققين حتى وان كانت اعترافات جزئية ، وكل حسب موقعه التنظيمي ، وعدد مرات اعتقاله ، بمعنى خاض التجربة من قبل أم لا ؟ ، ونتاجاً لذلك سطر رفاقها صوراً رائعة ومشرقة في الصمود لا تعد ولا تحصى بشكل فردي وجماعي ، و حملوا أوسمة العز والفخار من أكاديمية الصمود الأسطوري ، وغدى الصمود ودون مجاملة ، أو مغالاة ماركة مسجلة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. مع الإقرار بتجارب فردية مميزة وعديدة سطرها أسرى حركة فتح وآخرين من فصائل أخرى بل وقدموا شهداء في هذا الصدد أمثال عطية الزعانين من حركة فتح وخالد الشيخ علي من الجهاد الإسلامي .

 وقدمت الجبهة في أقبية التحقيق العديد من شهداء الصمود ذكر فروانة بعضهم على سبيل المثال لا الحصر إبراهيم الراعي ومصطفى عكاوي ومحمد الخواجا  .. إلخ ، وفي بعض " الاعتقالات الجماعية "  كان الصمود هو القاعدة والإعتراف استثناء .

وكشف فروانة إلى أن الجبهة الشعبية وان كانت قد تميزت في هذا المجال ، إلا أنها لم تحتكر تجاربها ومعلوماتها وفلسفتها وفكرها في هذا الصدد ، فسعت إلى تعميمها ، وساهمت بفاعلية في نشر ثقافة الصمود و كانت تعد نشرات بهذا الصدد وتوزعها على باقي الفصائل داخل السجن ، فيما كانت تعد نشرات وكتيبات أخرى وتوزعها خارج السجن بين أوساط الشعب الفلسطيني تتضمن موضوعات ذات صلة بالتحقيق والأمن وفلسفة المواجهة خلف القضبان وأبرز عوامل الصمود وتجارب حية ..الخ .

 

تميزت بعملياتها العسكرية ..

وحول دورها العسكري يقول الباحث عبد الناصر فروانة في تقريره أن الجبهة الشعبية نفذت عمليات عسكرية رائعة ، وتميزت في بعضها واحتكرت بعض التجارب ،  فسجلها العسكري حافل بعمليات خطف الطائرات وعمليات تفجير السفارات واقتحام المطارات واختطاف الباصات والتفجيرات والعمليات الإستشهادية والمواجهات المباشرة ووضع العبوات .

 ويتابع فروانة أنه لا يمكننا سرد تاريخها العسكري العريق ولكن بايجاز يمكن القول أنها قدمت أول شهيدة عسكرية في الثورة الفلسطينية المعاصرة هي الرفيقة الشهيدة شادية أبو غزالة التي استشهدت عام 1968 ، كما أنها أول من نفذ بنجاح خطف الطائرات واحتجاز ركابها رهائن بقيادة الرفيق الشهيد وديع حداد ، والرفيقة ليلى خالد.

أول من بدأت عمليات تبادل الأسرى ..

ومن حقها أن تفخر بأنها اعتمدت ثقافة خطف وأسر الإسرائيليين كفكر وانتهجتها كممارسة بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب منذ انطلاقتها عام 1967 ، وهي أول من بدأت صفقات تبادل الأسرى على الصعيد الفلسطيني ، وذلك في 23 تموز 1968 ، بعد أن تمكنت إحدى مجموعاتها بقيادة الرفيق المناضل يوسف الرضيع والرفيقة ليلى خالد من خطف إحدى طائرات العال الإسرائيلية ، وإجبارها على الهبوط في الجزائر وتحرر بموجب هذه العملية ( 37 أسيراً ) مقابل الإفراج عن الرهائن وتمت العملية برعاية الصليب الأحمر الدولي .

بالإضافة إلى محاولات عدة داخل فلسطين المحتلة لم تكلل بالنجاح لأسباب عديدة .

 وهي أول من قتل وزير إسرائيلي " رحبعام زئيفي " ، بالإضافة لعمليات عنتيبي ، ومطار اللد عام 1973 ، وتجربة جيفارا غزة في السبعينات حينما اعترف موشيه ديان حينذاك قائلاً " نحن نسيطر على غزة في النهار، والجبهة الشعبية تسيطر عليها ليلاً " ، وتجربة أبو منصور في جبال الخليل ، وصمود قواتها في صور عام 1978 ومنع قوات الاحتلال الإسرائيلي من احتلالها ، و نضالات أبو أمل في تل الزعتر , وعملية خطف الباص الإسرائيلي رقم 300 بركابه من عسقلان الى رفح بهدف الخروج بهم لمصر ومبادلتهم بأسرى عام 1984 ، وعملية الغرباوي عام 1985 ...إلخ

 ويضيف فروانة أنه وخلال الإنتفاضة الأولى نفذت الجبهة الشعبية عمليات نوعية في فلسطين ضد الاحتلال ومؤسساته وقنص جنوده وقتل عملائه ، ويستحضر في هذا السياق شهدائها الرفاق ( النسور الحمر ) أيمن الرزة في نابلس وأبو عرب في جنين وعادل موسى وسمير شعت في غزة .

 كما وأشار إلى أن الشعبية نفذت عمليات مساندة من الجنوب اللبناني وأبرزها كانت عام 1990 حينما تمكنت إحدى مجموعاتها من قتل خمسة جنود إسرائيليين حسب اعتراف العدو آنذاك .

دورها العسكري خلال انتفاضة الأقصى

 وحول دورها العسكري خلال إنتفاضة الأقصى  يقول فروانة أن كافة المؤشرات والتقارير والأنباء تؤكد أن دور الشعبية العسكري شهد تراجعاً ولا يتناسب وتاريخها ومكانتها ، لكنه دور يتناسب مع تراجع حضورها وقوتها بشكل عام .

وتابع القول : بالرغم من أن عملياتها محدودة خلال انتفاضة الأقصى قياساً مع حركة فتح وحماس والجهاد الإسلامي ، لكنها كانت عمليات نوعية تمثلت بقنص الجنود وقتل مستوطنين واطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من قطاع غزة ، وتفجير العبوات الناسفة في الضفة والقطاع وصمود نوعي في التصدي لقوات الاحتلال ، وعمليات استشهادية ضد المستوطنات ، وتفجير السيارات في القدس وتل أبيب و مطار اللد وأسفل سجن مجدو ، و تفجير محني يهودا .

واستحضر فروانة بعض شهداء كتائب أبو علي مصطفى الذين استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى أمثال رائد نزال ونضال سلامة ، ويامن فرج وأمجد مليطات ، وإسماعيل الصعيدني ، والاستشهادي فؤاد أبو سرية ، والقصاص وبشار حنني وناصر مبروك ، ولسان حالها كان دائماً يقول " لا خيار سوى خيار الكفاح المسلح وخيار المقاومة والعدو لا يعرف سوى لغة القوة " .

و استطرد فروانة حديثه قائلاً : أن الشعبية كانت تدرك دائماً تبعات أي عملية عسكرية وردة الفعل الإسرائيلية ، وبالرغم من ذلك كانت تقول " أن الضربة التي لا تميتنا .. تزيدنا قوة " ، وكان كل همها الارتقاء بالعمل العسكري ، فمثلاً حاولت أكثر من مرة استهداف أيهود اولمرت ( رئيس الوزراء الأسبق ) الذي كان يشغل آنذاك رئيس بلدية القدس المحتلة ، إلا انه كان ينجو في كل مرة ، كما أقدمت في أول الانتفاضة علي محاولة اغتيال شاؤول موفاز في غزة إلا أن الرصاصة مرت بجوار أذنه هو وبن إليعيزر في مغتصبة كفار داروم .

اغتيال أمينها العام أبى علي مصطفى

ويسلط فروانة الضوء على فترة ما بعد اغتيال أمينها العام فيقول ، في السابع والعشرين من أغسطس  عام 2001 ، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية على ارتكاب جريمة بشعة تمثلت باغتيال القائد الوطني الكبير أبو على مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، من خلال قصف مكتبه في رام الله بصواريخ الأباتشي الإسرائيلية ، الأمريكية الصنع، وهو بذلك يكون أول أمين عام لفصيل من منظمة التحرير الفلسطينية يتم اغتياله ، وأرفع مسئول سياسي فلسطيني تغتاله " إسرائيل " ، منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 .

موضحاً بأن الشهيد " أبو علي "  الذي ولد عام 1938 فى بلدة عرابة بجنين ، هو قائد وطني وقومي عظيم قلما شهد التاريخ الفلسطيني والعربي أمثاله ، مستذكراً ما قاله أبو علي فور عودته للأراضى الفلسطينية المحتلة بعد اتفاق أوسلو " جئنا لنقاوم .. لا لنساوم " ،  وخلال المؤتمر السادس للجبهة فى أبريل 2000 ، تم انتخابه أميناً عاماً خلفاً لسلفه الدكتور جورج حبش الذي قدم استقالته طواعية في خطوة هي الأولى من نوعها فلسطينياً وحتى عربياً ، ليفسح المجال للآخرين ، حيث لم يسبق لزعيم فلسطيني أو عربي أن تنحى طواعية عن كرسي الزعامة أو الرئاسة .

ويضيف فروانة أنه وفي تحدي صارخ لقوات الاحتلال وأجهزته الأمنية انتخب المكتب السياسي للجبهة الشعبية الرفيق " أحمد سعدات " الذي كان مطلوباً لقوات الاحتلال منذ أكثر من عشرة أعوام ، أميناً عاماً للجبهة الشعبية خلفاً للشهيد أبو على مصطفى ،.

الجبهة الشعبية إن قالت فعلت وان وعدت أوفت ..

 وأوضح فروانة أنه وفور انتخابه وخلال حفل تأبين الشهيد أبو علي مصطفى أعلن الأمين العام الجديد " أحمد سعدات " عن عزم الجبهة الشعبية الثأر لأمينها العام الشهيد أبو علي بشكل يليق به وبمكانته الوطنية والقومية بشكل عام ولرفاقه بشكل خاص وقال حينها " العين بالعين و السن بالسن و الرأس بالرأس " .

وذكر التقرير أن بيان آخر لكتائب الجبهة الشعبية ورد فيه " بان الرد علي اغتيال القائد أبو علي مصطفى سيكون موجعا جداً و لم يسبق له مثيل " .

 هذا الإعلان كما يقول فروانة في تقريره ، اعتبره البعض مجرد ردة فعل لحظية لا تستطيع الجبهة ترجمته ، خاصة وأن الجبهة كانت تمر بظروف صعبة ، والبعض الآخر اعتبر أن الرد سيكون عادياً من خلال عملية عادية هنا أوهناك ، ولاحقاً اعتقد الجميع أن الرد تمثل في  قتل المستوطن في نابلس بعد أيام من الوعد .

 ولكن للجبهة الشعبية كان رأي آخر ، ويؤكد فروانة أن كافة المعطيات تشير أن الجبهة تظهر على حقيقتها ، في المعارك الحقيقية ، و تتميز في الأوقات الصعبة والظروف الدقيقة ، وان قالت فعلت وان وعدت أوفت بوعدها .

 وخلال إحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد أبو علي ، وبالتحديد في مثل هذا اليوم السابع عشر من أكتوبر 2001، كان الزلزال الذي زلزل أركان الأمن الإسرائيلي ، وشكل ضربة موجعة جداً لأجهزة الأمن الإسرائيلية بكل أفرعها ومستوياتها ، ضربة لم يسبق أن تلقتها حكومة الاحتلال منذ احتلالها لفلسطين .

اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي " رحبعام زئيفي "

وبهذا الصدد أوضح فروانة أن في هذا اليوم تمكنت إحدى مجموعات الجبهة الشعبية من اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي المتطرف " رحبعام زئيفي " في فندق (حياة ريجنسي ) في القدس، بمسدس مزود بكاتم الصوت.

وتحدث التقرير عن قيام المجموعة باستخدام وثائق مزورة واستئجار غرفة في فندق (حياة ريجنسي ) في القدس ، الذي يخضع لحراسات وإجراءات أمنية مشددة ، و كان الوزير الإسرائيلي " رحبعام زئيفي " أحد نزلائه .

وبعد أن حجزوا الغرفة تمكن الرفيق " حمدي قرعان " في صبيحة اليوم التالي من تشخيص " زئيفي " في قاعة الافطار ومن ثم انتظره قرب غرفته في الطابق الثامن ، وتولى رفيقه باسل الأسمر التغطية على قرعان فيما كان مجدي الريماوي بانتظارهما في الخارج على أهبة الاستعداد للفرار من المكان ..

 وحينما اقترب " زئيفي " من غرفته في الساعة السابعة صباحاً ،  ناداه قرعان وما ان التفت الوزير الاسرائيلي حتى بادره قرعان برصاصة في الرأس من مسدس مزود بكاتم للصوت ورصاصتين بالقلب من مسافة قريبة أردته قتيلا ، وتمكن أفراد المجموعة من الفرار لمناطق الفلسطينية التي تخضع للسلطة الوطنية ، فيما تمكنت قوات الاحتلال من اعتقال مجدي الريماوي أحد أفراد المجموعة بعد أيام قلائل من العملية.

الوزير زئيفي هو أرفع سياسي اسرائيلي يقتل على أيدي منظمة فلسطينية

وبهذا الصدد اعتبر فروانة أن هذه العملية شكلت ضربة موجعة لأجهزة الأمن الإسرائيلية ، لا سيما وأن فندق ( حياة ريجنسي ) لا يبعد عن قيادة الشرطة الاسرائيلية في القدس وعن معسكر آخر في منطقة رامات اشكول ، سوى مئات الأمتار ، وانها ومن الناحية التقنية شكلت قفزة نوعية من حيث العمل العسكري وضربة في العمق لعمل جهاز " الشين بيت " الاسرائيلي.

وأكد فروانة أن عملية قتل وزير السياحة رحبعام زئيفي (74 سنة) وزعيم حزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف الذي كان يدعو إلى ترحيل الفلسطينيين إلى البلدان العربية، هي الاولى من نوعها لوزير إسرائيلي على يد فلسطينيين وعرب ، فلم يسبق لأي منظمة فلسطينية أو عربية أن قتلت وزير اسرائيلي أو قائد سياسي إسرائيلي رفيع بهذا المستوى ، وهذا ما أربك أجهزة الاحتلال ، .

 

وتابع فروانة بالقول أن الجبهة الشعبية تكون بذلك ومن خلال جهازها العسكري " كتائب الشهيد أبو علي مصطفى " قد أوفت بوعدها بالانتقام لقائدها وأمينها العام الشهيد أبو علي و لدماء كافة الشهداء .

وحول موقف الحكومة الاسرائيلية ، أشار التقرير أنها حملَّت على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ارئيل شارون الشهيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رحمه الله  " المسؤولية الكاملة " عن اغتيال الوزير زئيفي ، وقال آنذاك " سنخوض حربا بلا هوادة على الارهابيين "  وطالب السلطة الوطنية البحث عن منفذي العملية واعتقالهم .

ومن هنا بدأت الملاحقة لأفراد المجموعة وللأمين العام الجديد أحمد سعدات ،
فقوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات واسعة ، والشهيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعطى تعليماته بالقاء القبض على قتلة زئيفي.

وخلال تلك الفترة وما بعدها تلقت الجبهة ضربات عدة طالت اعتقال واستشهاد بعض قيادتها وكوادرها وكان لسان حالها يقول " الضربة التي لا تميتنا ، تزيدنا قوة " .

تمر قوافل الأبطال إما إلى القبور و إما إلى السجون

وبين التقرير أنه بالفعل في منتصف يناير/كانون الثاني 2002 أقدمت السلطة الفلسطينية من خلال أجهزتها الأمنية على اعتقال سعدات مع أربعة من أعضاء الجبهة الشعبية وهم حمدي قرعان ، وباسل الأسمر ومجدي الريماوي ، وقائد الجناح العسكري عاهد أبو غلمة الذي يُعتقد أنه العقل المدبر للعملية وهو من أعطى أوامره بقتل " زئيفي " ، وتم احتجازهم في سجن المقاطعة برام الله ، و أصدرت المحكمة الفلسطينية قرارات بالسجن لفترات مختلفة بحق أفراد المجموعة .

وأوضح فروانة إلى أن  صفقة  فلسطينية – إسرائيلية و برعاية أمريكية  - بريطانية ، قد أبرمت في مايو 2002 ، تنص على نقل جميع المعتقلين بمن فيه سعدات إلى سجن أريحا واحتجازهم هناك تحت حراسة أمريكية - بريطانية ، مقابل رفع الحصار عن مقر المقاطعة وعن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات .

 مضيفاً أنه في يونيو / حزيران 2002 أمرت المحكمة العليا الفلسطينية بإطلاق سراح سعدات ، وقالت في حيثيات القرار إنه لا يوجد دليل يربطه باغتيال زئيفي ، وهدد مسؤولون إسرائيليون وقتها بقتل سعدات إذا خرج من السجن ، وبالتالي بررت السلطة الوطنية رسميا عدم إطلاق سراحه بهدف تأمين الحماية له ، فبقى سعدات ورفاقه معتقلين ، وفي  يناير 2006 انتخب سعدات عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني على رأس قائمة الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية .

وانتقد عبد الناصر فروانة في تقريره الموقف  الأمريكي – البريطاني والمتمثل بتواطؤ حراس سجن أريحا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي واختفائهم قبل أيام من الإجتياح الإسرائيلي للسجن بتاريخ 14 آذار عام 2006 ، مما مكن قوات الاحتلال الإسرائيلي من مهاجمة سجن أريحا  و اختطاف العشرات من المعتقلين العزل وفي مقدمتهم القائد سعدات  ورفاقه الأربعة الآخرين ، ومن ثم نقلوا إلى مقابر الأحياء الإسرائيلية المسمية بالسجون  .

وتعقيباً على ذلك يقول فروانة ، نعم تمر قوافل الأبطال إما إلى القبور و إما إلى السجون ، ومن يعتقد أن الثورة قد أفل نجمها ، فإما أن يكون خائناً أو جباناً ، فالثورة قوية كالفولاذ ، وهاجة كالشمس ، حمراء كالجمر ، فالثورة لا زالت مستمرة .

لم تكن العملية النوعية الأخيرة

وأشار فروانة في تقريره إلى أنه وبالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعته الجبهة عقب ذلك ، إلا أن تلك العملية لم تكن العملية النوعية الأخيرة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، فبتاريخ 10-4-2005م ، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاث أعضاء من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى خططوا لاغتيال الحاخام الصهيوني المتطرف " عوفاديا يوسف " زعيم حركة شاس المتطرفة ، واسترشد فروانة في تقريره بما قالته صحيفة يديعوت الإسرائيلية " أنهم خططوا للعملية جيداً ، حيث أن أحد الأعضاء كان يعمل في حانوت خضار مجاور لبيت الحاخام عوفاديا  ، ويأتي إلى بيت الحاخام بكمية الفاكهة والخضار ، بيد ان الصندوق كان يفترض هذه المرة أن يحتوي بدل الخضار والفواكه على قنبلة تقضي على الحاخام وأفراد عائلته ، إلا أنه اعتقل مع اثنين آخرين قبل تنفيذ العملية " وأضافت نفس الصحيفة " أن هؤلاء المعتقلين تلقوا تعليماتهم من قبل زعماء الجبهة الشعبية المعتقلين في سجن أريحا ( آنذاك ) الذين أرادوا من وراء ذلك تكرار سابقة اغتيال الوزير زئيفي"  .

وهذا يؤكد على أن من حاول تكرار هذا العمل الجريء هم أيضا من رفاق الجبهة الشعبية.

 

أسئلة مشروعة  ..

وبعد هذا السرد الموجز لتاريخ الجبهة المشرق ولعملية السابع عشر من أكتوبر طرح فروانة عدة تساؤلات ، هل لا تزال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تخطط وتعد لعمليات نوعية كهذه ... ؟ وهل لا زالت تمتلك الإمكانيات والقدرات والجرأة على تنفيذها .. ؟ هل ستحمل الأيام أو الفترات القادمة ، مفاجئات متمثلة  بعمليات نوعية من قبل الجبهة كما عودتنا وعودة رفاقها وشعبها ... ؟؟ .

والأهم من كل ذلك هل لا زالت ثقافة خطف وأسر الإسرائيليين لها مكانة في فكرها وممارستها ، وعلى قائمة أجندتها ..؟ بمعنى هل لا تزال الجبهة الشعبية تفكر في تنفيذ عمليات تكفل وتضمن تحرير " سعدات " ورفاقه الأسرى الأبطال منفذي عملية قتل الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي... ؟

صفقة " شاليط " ..

كما ناشد الفصائل الآسرة لـ " شاليط " بالتمسك باطاق سراح " سعدات " ورفاقه الأربعة ، ضمن صفقة التبادل التي تدور المفاوضات حولها ، باعتبارهم رموز المقاومة الفلسطينية وتحريرهم هو واجب وطني واسلامي بغض النظر عن الإنتماءات الحزبية ، حيث أن لا فرصة للإفراج عن هؤلاء سوى ضمن صفقات التبدل والتي من المفترض أن تفرض شروطاً تنصف المقاومة ورموزها .

للجبهة الشعبية فينا مكانة

وفي ختام تقريره أكد فروانة احترامه للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قائلاً : اتفقنا معها كثيراً ، واختلفنا معها أحياناً ، وانتقدناها وانتقدنا بعض قياداتها مراراً في السر وعلانيةً ، إلا أنه سيبقى لها فينا مكانة وفي قلوبنا متسع من المساحة ، وأننا وبكل تأكيد ودون أدنى شك ، سنبقى نكن لها كل الإحترام والتقدير ، ونعتز بعملياتها الرائعة وبرفاقها الأشاوس ، ونأمل أن نراها كما يفترض أن تكون فاعلة ومؤثرة ، ناشطة وقوية وأن تساهم مع باقي الفصائل الوطنية بفاعلية أكثر في الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني .

وتابع فروانة قوله بأن الجبهة الشعبية هي مفخرة لكل فلسطيني بتاريخها وارثها ومسيرتها الرائدة ، وهي ملكاً ليس لأعضائها أو لمن ناضلوا تحت لوائها ولمن انتسب إليها فحسب ، بل ملكاً للشعب الفلسطيني وللأمة العربية عامة ، والواجب الوطني والقومي يقتضي الحفاظ عليها ودعمها ومساندتها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة .

ودعا فروانة الجبهة الشعبية بشكل خاص للعمل بشكل ممنهج لتوثيق شهدائها وتجاربها المتعددة ومسيرتها الطويلة وفلسفتها الخاصة في مواجهة السجان وبناء وصقل عناصرها في العمل السري وداخل الحياة الإعتقالية ..الخ  .

وعليها أن تفكر جدياً في أطرها التنظيمية برفاقها المعتقلين وكيفية الوفاء لهم ولتضحياتهم ونضالاتهم ، والبحث عن آلية والعمل وفق خطة ممنهجة للتضامن مع أمينها العام الرفيق سعدات ورفاقه ، وتحريرهم وعدم إبقائهم رهينة في قبضة الاحتلال لعقود قادمة .

 

إعداد  / عبد الناصر عوني فروانة

17 أكتوبر 2009

أسير سابق وباحث مختص بقضايا الأسرى

الموقع الشخصي / فلسطين خف القضبان

www.palestinebehindbars.org

 

تنويه

 هذا التقرير اعتمد على تقرير سبق وأن أصدره ونشره فروانة بتاريخ 17 أكتوبر 2007

 مع إجراء بعض التعديلات وإضافة بعض الفقرات عليه ..

 فاقتضى التنويه